الوليدية ترفع “اللواء الأزرق” لأول مرة.. شاطئ مغربي جديد ينضم إلى قائمة التميز البيئي العالمية
الوليدية ترفع "اللواء الأزرق" لأول مرة.. شاطئ مغربي جديد ينضم إلى قائمة التميز البيئي العالمية

أوريكة بريس
في خطوة تعكس التحول المتواصل الذي تعرفه الوجهات الساحلية المغربية، انضم الشاطئ الكبير بمدينة الوليدية، التابعة لإقليم سيدي بنور، إلى قائمة الشواطئ الحاصلة على الشارة الدولية “اللواء الأزرق” لأول مرة، ليؤكد مكانته كواحد من أبرز الفضاءات البحرية التي تجمع بين جودة الخدمات، وسلامة المصطافين، واحترام المعايير البيئية الدولية.
وجرى رفع الشارة، أمس الثلاثاء، خلال حفل رسمي حضره عامل إقليم سيدي بنور، منير هواري، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية والأمنية، ورؤساء المصالح الخارجية، وفعاليات من المجتمع المدني، في حدث اعتُبر محطة جديدة ضمن جهود تعزيز السياحة المستدامة بالمغرب.
اعتراف دولي بجودة الشاطئ
ويمنح برنامج “اللواء الأزرق”، الذي تشرف عليه مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، هذه العلامة للشواطئ التي تستجيب لمعايير دولية صارمة تشمل جودة مياه السباحة، والنظافة، والسلامة، والتجهيزات، والتدبير البيئي، إلى جانب برامج التحسيس والتربية البيئية.
ويعكس حصول شاطئ الوليدية الكبير على هذه الشارة حجم المجهودات التي بذلتها مختلف الجهات المتدخلة لتأهيل الفضاء الساحلي وتحسين بنياته الأساسية بما يواكب تطلعات الزوار ويعزز جاذبية المنطقة السياحية.
السلامة والنظافة… مفاتيح التتويج
وأكد مدير شاطئ الوليدية، عبد الحق فهمي، أن هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بعد سنوات من العمل والتنسيق بين مختلف المتدخلين، مبرزاً أن جودة مياه السباحة، وتكثيف خدمات الإنقاذ، وانتشار عناصر القوات المساعدة، إلى جانب الصيانة الدورية للمرافق والمحافظة على نظافة الرمال، شكلت أبرز عوامل نيل هذا الاعتراف الدولي.
وأضاف أن الشاطئ لم يكتف بتوفير الخدمات الأساسية، بل عزز حضوره البيئي عبر تنظيم ورشات توعوية لفائدة الأطفال والمصطافين حول إعادة تدوير النفايات، والرسم، والقراءة، بشراكة مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، فضلاً عن إطلاق فضاء “راديو بلاج” الذي يجمع بين الترفيه والتثقيف البيئي.
ولوجيات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة
وفي إطار جعل الشاطئ فضاءً مفتوحاً أمام الجميع، جرى تجهيز الموقع بممرات ومرافق خاصة لتسهيل ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة، بما ينسجم مع مبادئ الولوج الشامل ويضمن استفادة مختلف الفئات من الخدمات المتوفرة.
المصطافون: الوليدية أصبحت أكثر تنظيماً وجاذبية
وعبر عدد من زوار الشاطئ عن ارتياحهم لمستوى النظافة والتنظيم وجودة الخدمات، مؤكدين أن صفاء مياه السباحة، وتوفر الأمن، والعناية بالمرافق، جعلت من الوليدية واحدة من الوجهات الساحلية الأكثر استقطاباً للعائلات خلال الموسم الصيفي.
ويُنتظر أن يساهم هذا التتويج في تعزيز إشعاع الوليدية على المستويين الوطني والدولي، ودعم مكانتها ضمن خريطة السياحة الشاطئية بالمغرب، خاصة مع تزايد اهتمام السياح بالوجهات التي تحترم المعايير البيئية وتوفر تجربة سياحية آمنة ومستدامة.




