السياحة بالحوز تواصل التعافي.. نحو 865 ألف ليلة مبيت خلال 7 أشهر وأوريكة بريس تستعد لجولات ميدانية

يواصل القطاع السياحي بإقليم الحوز تسجيل مؤشرات إيجابية خلال سنة 2026، في ظل ارتفاع عدد ليالي المبيت بمؤسسات الإيواء السياحي المصنفة، وهو ما يعكس استمرار الدينامية التي تعرفها السياحة بالإقليم، أحد أبرز الوجهات الطبيعية والجبلية بالمغرب.
ووفق معطيات مرصد السياحة، بلغ عدد ليالي المبيت المسجلة بمؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بالحوز خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026 ما مجموعه 864 ألفاً و977 ليلة مبيت، بارتفاع نسبته 9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تتجه فيه السياحة بالحوز نحو مرحلة جديدة، لا ترتبط فقط بارتفاع عدد الزوار، وإنما أيضاً بضرورة تطوير التجربة السياحية وتعزيز جودة الخدمات والتعريف بمختلف المؤهلات التي تزخر بها المنطقة.
الحوز يسجل ارتفاعاً في ليالي المبيت
خلال الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية يوليوز 2026، مثلت ليالي المبيت المسجلة بإقليم الحوز حوالي 3 في المائة من مجموع ليالي المبيت المسجلة على الصعيد الوطني.
وبلغ معدل الملء بمؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بالإقليم 75 في المائة، مسجلاً تراجعاً بنقطتين مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
ورغم هذا التراجع المحدود في معدل الملء، فإن ارتفاع العدد الإجمالي لليالي المبيت يظل مؤشراً على استمرار الطلب على مؤسسات الإيواء السياحي بالإقليم، وعلى الحضور المتزايد للحوز ضمن المشهد السياحي الوطني.
يوليوز.. ارتفاع قوي في النشاط السياحي
وسجل شهر يوليوز بدوره أرقاماً لافتة، بعدما بلغ عدد ليالي المبيت بمؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بالحوز 138 ألفاً و156 ليلة، بزيادة بلغت 20 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من سنة 2025.
كما بلغ معدل الملء خلال الشهر ذاته 78 في المائة، أي بتراجع طفيف قدره نقطة واحدة مقارنة بيوليوز من السنة الماضية.
وتكتسي هذه النتائج أهمية خاصة باعتبار أن شهر يوليوز يتزامن مع بداية فترة النشاط السياحي الصيفي، التي تعرف عادة ارتفاعاً في الإقبال على الوجهات الجبلية والطبيعية.

أكثر من 25.8 مليون ليلة مبيت على المستوى الوطني
وعلى المستوى الوطني، سجلت مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة أكثر من 25.8 مليون ليلة مبيت خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، بارتفاع نسبته 8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
وبلغ معدل الملء الوطني 56 في المائة، بزيادة نقطة واحدة على أساس سنوي.
وتكشف هذه الأرقام عن استمرار تحسن مؤشرات النشاط السياحي بالمغرب، في وقت يواصل فيه إقليم الحوز تعزيز حضوره كوجهة تجمع بين السياحة الجبلية والطبيعية ومختلف أشكال الإقامة والاستقبال السياحي.
من ارتفاع الأرقام إلى تحسين التجربة السياحية
ارتفاع عدد ليالي المبيت يمثل جانباً مهماً من المعادلة، غير أن تطوير السياحة لا يرتبط بالأرقام وحدها.
فالزائر الذي يختار الحوز يبحث أيضاً عن تجربة متكاملة تبدأ من الطريق والوصول إلى الوجهة، وتمر باختيار مكان الإقامة والمطعم والمقهى والأنشطة الممكن القيام بها، وتنتهي بالانطباع الذي يحمله معه بعد مغادرة المنطقة.
ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية التعريف بالمؤسسات والخدمات السياحية الموجودة بمختلف مناطق الإقليم، وإبراز ما تقدمه للزوار، بما يساعد السائح على اتخاذ اختياراته بناءً على معلومات واضحة وميدانية.

أوريكة بريس.. من الخبر السياحي إلى الدليل الميداني
وانطلاقاً من هذا التصور، تواصل أوريكة بريس تطوير مشروع «دليل أوريكة السياحي»، الذي يروم تقديم محتوى مختلف عن المنطقة، لا يكتفي بالتعريف بالمواقع الطبيعية والمعالم السياحية، وإنما يسعى إلى مرافقة الزائر في مختلف مراحل تجربته.
فالدليل يطمح إلى أن يكون مرجعاً عملياً للراغبين في اكتشاف أوريكة، من خلال التعريف بالطبيعة والجبال والقرى والمواقع التاريخية والثقافية، إلى جانب تقديم معلومات عملية تساعد الزائر على التخطيط لرحلته.
جولات ميدانية داخل الفنادق والمطاعم والمقاهي والمآوي
وفي إطار تطوير هذا المشروع مستقبلاً، تعتزم أوريكة بريس تنظيم جولات ميدانية لعدد من المؤسسات السياحية بالمنطقة، تشمل الفنادق ودور الضيافة والمطاعم والمقاهي، إضافة إلى بعض المآوي وأماكن الإقامة المرتبطة بالسياحة الجبلية.
وستهدف هذه الجولات إلى الوقوف عن قرب على الخدمات التي تقدمها هذه المؤسسات للزبائن، والتعرف على طبيعة الإقامة والمرافق المتوفرة، وأجواء الاستقبال، والخدمات المقدمة، إلى جانب المميزات التي يمكن أن تجعل كل مؤسسة مختلفة عن غيرها.
كما ستعتمد هذه الجولات، بحسب طبيعة كل مكان، على الصور والفيديو والتوثيق الميداني، حتى يتمكن القارئ من التعرف على المؤسسة ومرافقها وتجربتها قبل اتخاذ قرار زيارتها.

تجربة حقيقية بعيداً عن المعلومات النظرية
ولا يهدف هذا التوجه إلى تحويل «دليل أوريكة السياحي» إلى مساحة للإشهار التقليدي، وإنما إلى الانتقال من المعلومة النظرية إلى المعاينة الميدانية.
فما يهم الزائر في النهاية ليس فقط معرفة اسم الفندق أو المطعم أو المقهى، وإنما معرفة ما الذي سيجده عندما يصل إلى المكان، وما الخدمات التي تقدم له، وما طبيعة التجربة التي يمكن أن يعيشها.
ولهذا ستسعى الجولات الميدانية إلى تقديم المعلومات بشكل واضح وموضوعي، مع الفصل بين المحتوى التحريري والمحتوى الإعلاني، حفاظاً على ثقة القارئ ومصداقية الدليل.
أوريكة.. وجهة تحتاج إلى اكتشاف متجدد
وتأتي هذه المبادرة في سياق يتزايد فيه الاهتمام بالمؤهلات السياحية التي تزخر بها أوريكة، باعتبارها إحدى الوجهات القريبة من مراكش والتي تجمع بين الطبيعة الجبلية والمياه والقرى والمناظر الطبيعية والذاكرة الثقافية المحلية.
ومن خلال «دليل أوريكة السياحي»، تسعى أوريكة بريس إلى تقديم المنطقة من زوايا متعددة، ليس فقط عبر المواقع التي يعرفها الزائرون، وإنما أيضاً عبر الأماكن الأقل شهرة، والمؤسسات والخدمات التي تشكل جزءاً أساسياً من التجربة السياحية.
نحو دليل سياحي من قلب الميدان
وتطمح أوريكة بريس، من خلال هذا المشروع، إلى بناء مرجع رقمي متكامل عن أوريكة، يتطور مع الوقت من خلال إضافة المواقع والتجارب والمؤسسات والخدمات الجديدة، وتحيين المعلومات كلما دعت الحاجة إلى ذلك.
فالسياحة اليوم لم تعد تقوم فقط على الصورة الجميلة أو المعلومة المختصرة، بل أصبحت تعتمد بشكل متزايد على المحتوى الموثوق والتجربة الحقيقية والمعلومة العملية.
ومن هنا، فإن «دليل أوريكة السياحي» يسعى إلى أن يكون أكثر من مجرد سلسلة مقالات؛ إنه مشروع مفتوح للتوثيق والاكتشاف، يضع القارئ أمام صورة أقرب إلى الواقع، ويساعد الزائر على معرفة المكان قبل الوصول إليه.
الحوز في مرحلة جديدة من الدينامية السياحية
وتأتي المؤشرات المسجلة خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026 لتؤكد استمرار الدينامية السياحية بالحوز، بعدما ارتفعت ليالي المبيت بنسبة 9 في المائة، وسجل شهر يوليوز وحده زيادة بلغت 20 في المائة.
وبينما تعكس هذه الأرقام حجم الحركة السياحية، فإن المرحلة المقبلة تطرح تحدياً آخر يتمثل في تحويل هذا الإقبال إلى تجربة سياحية متكاملة، تقوم على جودة الخدمات، وتنوع العرض، وحسن التعريف بالمؤهلات المحلية.
وفي هذا السياق، تراهن أوريكة بريس على «دليل أوريكة السياحي» ليكون نافذة ميدانية على المنطقة، تنقل للزائر المكان كما هو، والخدمة كما تقدم، والتجربة كما تعاش.




