مجتمع

أزمة انقطاع الماء تؤجج غضب سكان آيت عميرة قبيل عيد الأضحى

أزمة انقطاع الماء تؤجج غضب سكان آيت عميرة قبيل عيد الأضحى

معاناة يومية وسط ارتفاع الحرارة

في سياق متصل، يعيش سكان جماعة آيت عميرة بإقليم اشتوكة آيت باها على وقع انقطاعات متكررة للماء الصالح للشرب وضعف كبير في صبيبه، ما خلف موجة استياء واسعة وسط الساكنة، خاصة مع تزامن الأزمة مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب عيد الأضحى المبارك.

وخلال جولة ميدانية بعدد من الأحياء والدواوير، برزت معالم الأزمة بشكل واضح، بعدما تحولت القنينات البلاستيكية والخزانات المنزلية إلى وسائل أساسية لتخزين المياه، تحسباً لأي انقطاع مفاجئ.

ضغط متزايد على الأسر قبل العيد

وتزداد معاناة الأسر مع اقتراب عيد الأضحى، بالنظر إلى تزايد الحاجة إلى المياه لأغراض النظافة وتحضير الأضاحي وتنظيف المنازل، في وقت يجد فيه السكان أنفسهم منشغلين بتأمين الحد الأدنى من حاجياتهم اليومية من الماء.

وأكد عدد من المواطنين أن الانقطاعات تتم، وفق تعبيرهم، بشكل مفاجئ ودون سابق إشعار، ما يربك حياتهم اليومية ويضاعف الضغط على الأسر، فيما اشتكى آخرون من ضعف شديد في صبيب المياه حتى أثناء عودة الخدمة، إذ بالكاد تصل المياه إلى الطوابق العليا وبعض المنازل البعيدة عن الشبكة الرئيسية.

مطالب بتدخل عاجل وحلول مستدامة

ومع حلول يوم العيد واشتداد الحرارة، اضطرت العديد من الأسر إلى البحث عن حلول بديلة، من بينها جلب المياه من مناطق مجاورة أو تخزينها لساعات طويلة داخل الأوعية والخزانات المنزلية.

وتطرح هذه الأزمة، وفق متابعين، تساؤلات متجددة حول واقع البنيات الأساسية بالمنطقة ومدى قدرتها على مواكبة الطلب المتزايد على الماء، خاصة أن جماعة آيت عميرة تعد من أكبر الجماعات الترابية بالمغرب من حيث عدد السكان، كما يعرف إقليم اشتوكة آيت باها نشاطاً فلاحياً واقتصادياً مكثفاً يرفع من حجم الضغط على الموارد المائية.

ويزداد استغراب السكان بسبب استمرار الأزمة رغم المشاريع الكبرى التي أطلقت خلال السنوات الأخيرة لمواجهة ندرة المياه، وعلى رأسها محطة تحلية مياه البحر باشتوكة، المخصصة لتأمين التزويد بالماء الشروب ودعم النشاط الفلاحي بالمنطقة.

وطالب السكان السلطات المحلية والشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة بالتدخل العاجل لإيجاد حلول عملية ومستدامة، مع تحسين التواصل مع المواطنين وإشعارهم مسبقاً بأي انقطاعات محتملة، تفادياً لمزيد من الاحتقان الاجتماعي، خصوصاً خلال مناسبة دينية واجتماعية بحجم عيد الأضحى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى