أخبار أوريكة

أوريكة على موعد مع موجة حر استثنائية.. فهل تكفي الموارد المائية الحالية لمواجهة صيف العطش؟

أوريكة على موعد مع موجة حر استثنائية.. فهل تكفي الموارد المائية الحالية لمواجهة صيف العطش؟

ارتفاع مرتقب في درجات الحرارة يثير مخاوف الساكنة
تستعد منطقة أوريكة، على غرار عدد من مناطق المملكة، لاستقبال موجة حر قوية وغير مسبوقة وفق التوقعات الجوية الصادرة خلال الأيام المقبلة، في وقت تتزايد فيه مخاوف المواطنين بشأن قدرة الموارد المائية المتوفرة على تلبية حاجيات السكان، خاصة في ظل الانقطاعات المتكررة وغير المبررة للماء الصالح للشرب التي تعرفها بعض الدواوير بين الفينة والأخرى.
ورغم التساقطات المطرية المهمة التي شهدها المغرب خلال الموسم الحالي، والتي أنعشت حقينة السدود وساهمت في تحسين الفرشة المائية بعد سنوات من الجفاف، إلا أن عدداً من سكان أوريكة ما زالوا يتساءلون عن الأسباب الحقيقية لاستمرار أزمة الماء ببعض المناطق، وعن مدى جاهزية الجهات المعنية لمواجهة الطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية خلال فصل الصيف.
تساقطات مهمة.. لكن معاناة السكان مستمرة
عرفت منطقة الحوز خلال الأشهر الماضية تساقطات مطرية وثلجية مهمة أعادت الأمل إلى الفلاحين والساكنة بعد سنوات من الخصاص المائي، غير أن هذا التحسن المناخي لم ينعكس بالشكل المنتظر على واقع التزود بالماء في عدد من الدواوير.
ويؤكد مواطنون أن الانقطاعات المتكررة للماء أصبحت تشكل هاجساً يومياً، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب الموسم السياحي الذي يعرف توافد أعداد كبيرة من الزوار على المنطقة.
هل البنية التحتية قادرة على مواكبة الطلب المتزايد؟
يرى متتبعون للشأن المحلي أن الإشكال لا يرتبط فقط بوفرة الموارد المائية، بل كذلك بمدى جاهزية الشبكات والتجهيزات المخصصة للتوزيع، ومدى قدرتها على مواكبة النمو الديمغرافي والعمراني الذي تعرفه جماعة أوريكة خلال السنوات الأخيرة.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات مشروعة حول مآل المشاريع المرتبطة بتقوية شبكات الماء الصالح للشرب والتي سبق الإعلان عنها، وحول الإجراءات الاستباقية التي تم اتخاذها لتفادي أي أزمة محتملة خلال فصل الصيف.
السياحة والفلاحة في مواجهة تحديات الماء
ولا تقتصر أهمية الماء على الاستعمال المنزلي فقط، بل تمتد إلى القطاعين الفلاحي والسياحي اللذين يشكلان ركيزتين أساسيتين للاقتصاد المحلي بأوريكة.
فأي اضطرابات في التزود بالماء قد تؤثر على الأنشطة الفلاحية وعلى جودة الخدمات المقدمة للزوار، خاصة في فترة تعرف عادة ذروة النشاط السياحي بالمنطقة.
الساكنة تطالب بالتوضيح والتدخل العاجل
أمام هذه المعطيات، تطالب فعاليات محلية وسكان عدد من الدواوير الجهات المختصة بتقديم توضيحات بشأن أسباب الانقطاعات المتكررة للماء، والكشف عن التدابير المزمع اتخاذها لمواجهة موجة الحر المرتقبة وضمان استمرارية التزود بالماء في مختلف المناطق دون استثناء.
كما تدعو الساكنة إلى تسريع إنجاز المشاريع المائية المبرمجة، وتعزيز المراقبة والصيانة الدورية للشبكات، تفادياً لأي اختلالات قد تزيد من معاناة المواطنين خلال الأسابيع القادمة.
سؤال يفرض نفسه
إذا كانت التساقطات المطرية الوفيرة التي عرفها المغرب هذا العام قد ساهمت في التخفيف من آثار الجفاف، فكيف يمكن تفسير استمرار معاناة بعض دواوير أوريكة مع الانقطاعات المتكررة للماء؟ وهل تمتلك المنطقة ما يكفي من الموارد والتجهيزات لمواجهة موجة الحر المرتقبة دون الدخول في أزمة عطش جديدة؟
أسئلة تبقى مطروحة في انتظار إجابات واضحة وإجراءات عملية تطمئن الساكنة وتضمن حقها في الولوج المنتظم إلى الماء، خاصة في فصل الصيف الذي لا يرحم.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى