المغرب يعزز قدراته البحرية.. اقتراب تسلم سفينة “أفانتي 1800” الإسبانية بقيمة 130 مليون يورو
المغرب يعزز قدراته البحرية.. اقتراب تسلم سفينة "أفانتي 1800" الإسبانية بقيمة 130 مليون يورو

خطوة جديدة في مسار تحديث الأسطول البحري المغربي
يستعد المغرب لتعزيز قدراته الدفاعية البحرية باقتراب موعد تسلم أول سفينة حربية من طراز “أفانتي 1800” المصنعة من طرف شركة Navantia الإسبانية، وذلك في إطار صفقة تقدر قيمتها بحوالي 130 مليون يورو، من المرتقب أن يتم استكمالها خلال شهر يوليوز المقبل.
ويأتي هذا التطور في سياق الدينامية المتواصلة التي تشهدها العلاقات المغربية الإسبانية خلال السنوات الأخيرة، والتي عرفت تعاونا متزايدا في عدد من المجالات الاستراتيجية، من بينها الأمن والدفاع والصناعة العسكرية.
أول تسليم لسفينة حربية إسبانية للمغرب منذ أكثر من أربعة عقود
بحسب تقارير إعلامية إسبانية، تمثل هذه الصفقة حدثا بارزا في تاريخ التعاون العسكري بين الرباط ومدريد، إذ تعد أول عملية تسليم سفينة حربية إسبانية إلى المغرب منذ أكثر من 40 سنة، ما يعكس مستوى الثقة والتقارب الذي بلغته العلاقات الثنائية بين البلدين.
السفينة ستصل دون تسليح
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن السفينة ستسلم إلى البحرية الملكية المغربية دون تجهيزات قتالية أو أنظمة تسليح، على أن تتولى القوات البحرية المغربية لاحقا تزويدها بالمعدات القتالية المناسبة ودمجها ضمن منظومتها العملياتية، إلى جانب وحدات بحرية متطورة من بينها الفرقاطة “محمد السادس”.
مواصفات تقنية متطورة لمهام متعددة
وتنتمي السفينة الجديدة إلى فئة “أفانتي 1800″، وهي سفينة دورية بحرية متعددة المهام يبلغ طولها 87 مترا وعرضها 13 مترا، وتستوعب حوالي 60 فردا من أفراد الطاقم.
وقد صممت لتنفيذ مهام المراقبة البحرية وحماية السواحل ومكافحة التهديدات البحرية المختلفة، إضافة إلى المشاركة في العمليات العسكرية والأمنية. كما تبلغ سرعتها القصوى 24 عقدة بحرية، وتعتمد على نظام دفع مزدوج من نوع CODAD مزود بمحركات حديثة من طراز MAN 175D ومولدات Baudoin.
تعزيز الأمن البحري وحماية المصالح الاستراتيجية
ويرى متابعون أن اقتناء هذه السفينة يندرج ضمن استراتيجية تحديث وتطوير القوات المسلحة الملكية، الرامية إلى تعزيز القدرات الدفاعية للمملكة وحماية مجالها البحري الواسع، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تعرفها المنطقة، وأهمية تأمين الممرات البحرية والمصالح الاقتصادية الوطنية.




