
اجواء احتفالية بطابع نضالي
احتفل الشعب المغربي، اليوم الجمعة فاتح ماي 2026، على غرار باقي دول العالم، باليوم العالمي للعمال والطبقة الشغيلة، في أجواء امتزج فيها الاحتفال بروح النضال. وقد عرفت المناسبة مشاركة واسعة لمختلف المركزيات النقابية والهيئات الحكومية، التي استحضرت انتظارات الشغيلة ومطالبها، في وقت كانت فيه الحكومة قد سبقت الحدث بجملة من الالتزامات والوعود.
مسيرات عمالية تجوب شوارع مراكش
وعلى مستوى مدينة مراكش، جددت الطبقة الشغيلة حضورها القوي من خلال تجمعات ومسيرات خطابية جابت أبرز شوارع المدينة الحمراء، قبل أن تحط الرحال بساحة باب دكالة.
ورفع المشاركون شعارات ولافتات تعكس حجم التحديات الاجتماعية والاقتصادية، مطالبين بـ:
- الرفع من الأجور في القطاعات الصناعية والفلاحية والخدماتية
- الزيادة في معاشات التقاعد
- تحسين التعويضات العائلية
وذلك تماشياً مع الارتفاع المهول في أسعار المواد الاستهلاكية والمحروقات.

مطالب بإصلاحات ضريبية عميقة
وفي سياق متصل، شددت النقابات العمالية على ضرورة إقرار عدالة ضريبية حقيقية، من خلال مراجعة منظومة الضريبة على الدخل، خاصة الأجور، مع الدعوة إلى إحداث ضريبة على الثروة، بما يضمن توزيعاً أكثر إنصافاً للأعباء المالية.
دعوات لحماية القدرة الشرائية
كما رفعت الشغيلة المغربية مطالب مستعجلة تدعو إلى اتخاذ إجراءات عملية للتخفيف من غلاء المعيشة، والعمل على حماية القدرة الشرائية للمواطنين التي تأثرت بشكل كبير في الآونة الأخيرة.
وشملت هذه المطالب أيضاً ضرورة محاربة الوسطاء، والتصدي لمختلف أشكال المضاربات والاحتكارات التي تساهم في ارتفاع الأسعار.

🔹 بين الوعود والانتظارات
ويأتي تخليد فاتح ماي هذه السنة في سياق اجتماعي دقيق، يطغى عليه ترقب واسع لمدى وفاء الحكومة بالتزاماتها، في مقابل إصرار النقابات على مواصلة الدفاع عن حقوق الشغيلة وتحقيق مطالبها العادلة.




