أخبار أوريكة

قائد قيادة أوريكة يوجّه تعليمات لأعوان السلطة ورئيس جمعية الحاجب لمحاصرة مظاهر التلوث ببوسنتيم

في خطوة تروم الحد من تداعيات الوضع البيئي المقلق الذي تشهده منطقة «بوسنتيم»، بمدخل دواري الحاجب وبوتبيرة بجماعة أوريكة، شهدت المنطقة تدخلاً ميدانياً بتعليمات من عامل إقليم الحوز، السيد المصطفى المعزة، الرامية إلى تعزيز جهود النظافة والعناية بالبيئة بمختلف مناطق الإقليم.

وفي هذا الإطار، أشرف قائد قيادة أوريكة، السيد خالد الناصري، شخصياً على تتبع سير عملية جمع النفايات الصلبة المتراكمة بالمنطقة، إلى جانب التدخل لإفراغ مستنقع المياه العادمة الناتجة عن التطهير السائل، والذي ظل يؤرق ساكنة الدوارين لسنوات، في ظل استمرار معاناة السكان من تداعيات هذه الوضعية البيئية، وعجز جماعة أوريكة الترابية عن إيجاد حل جذري ونهائي لهذا المشكل.

وقد جرى تسخير شاحنتين صهريجيتين لشفط المياه العادمة وإفراغ المستنقع، فضلاً عن جرافة لجمع النفايات والأزبال المتناثرة، وشاحنة مخصصة لنقلها إلى مطرح النفايات، في محاولة للتخفيف من حدة التلوث الذي بات يهدد سلامة الساكنة والمحيط الطبيعي بالمنطقة.

وبالموازاة مع هذه العملية، وجّه قائد قيادة أوريكة تعليماته الشفوية إلى أعوان السلطة ونائب رئيس جمعية الحاجب، السيد حسن انفضواك، من أجل السهر على وضع تدابير مؤقتة للحد من تكرار هذه المظاهر البيئية، مع التشديد على ضرورة التصدي لكل السلوكات التي تساهم في تلويث المنطقة، خاصة من خلال التخلص العشوائي من النفايات.

كما يرتقب وضع حاويات مخصصة لجمع الأزبال، مع تخصيص شاحنة لنقلها بشكل منتظم إلى المطرح المراقب بمراكش، تفادياً لتحول المنطقة مجدداً إلى نقطة سوداء لتراكم النفايات وانتشار الأضرار البيئية والصحية.

ورغم أهمية هذا التدخل الميداني، فإن معالجة الوضع بشكل نهائي تظل رهينة بإيجاد حل مستدام لمشكل المياه العادمة، الذي لا يمكن أن تقتصر معالجته على عمليات ظرفية لشفط المستنقع وجمع النفايات، بل يستدعي تدخلاً مؤسساتياً مسؤولاً يضع حداً لأسباب هذه الكارثة البيئية.

وأمام هذه الوضعية، تبرز مسؤولية جميع الأطراف، من جماعة ترابية وسلطات محلية ومنتخبين وفعاليات جمعوية وساكنة، في الانخراط الجاد والمسؤول للحفاظ على نظافة المنطقة وصون سلامة محيطها الطبيعي، مع ضرورة احترام الضوابط القانونية المنظمة لتدبير النفايات، وترتيب الآثار القانونية في حق كل من ثبت تورطه في ممارسات مخالفة للقوانين الجاري بها العمل.

فهل يشكل هذا التدخل بداية انفراج لمعاناة ساكنة الحاجب وبوتبيرة، أم أن المنطقة ستظل في انتظار حل جذري ينهي معاناة بيئية عمرت لسنوات؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى