أخبار الحوزسياسية

أخنوش من تمزوزت: تنمية العالم القروي وتشغيل الشباب ضمن أولويات المرحلة المقبلة

في زيارة قادته الى مجموعة م مناطق اقليم الحوز ومن قلب جماعة تمزوزت ، وجّه رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، رسائل سياسية وتنموية ركزت بالأساس على مستقبل المناطق القروية، ودور الشباب في التنمية، وأهمية تعزيز حضور الدولة والمشاريع العمومية بالمجالات النائية.

وخلال لقاء تواصلي احتضنته الجماعة يوم امس الثلاثاء 18 غشت 2026، قال أخنوش إن تنمية المناطق القروية والجبلية وخلق فرص الشغل للشباب يجب أن يحتلا موقعاً متقدماً ضمن الأولويات المقبلة، مؤكداً أن الحكومة تشتغل على أوراش وطنية كبرى تهدف إلى تحسين ظروف عيش المواطنين وتوسيع فرص الإدماج الاقتصادي.

واستحضر رئيس الحكومة علاقته بجماعة تمزوزت، مشيراً إلى أنها الزيارة الثالثة له، قبل أن يضيف، في حديثه عن أهمية الحضور الميداني: «اللي بغا يكون رئيس حكومة خاصو يزور تمزوزت»، في إشارة إلى ضرورة الاقتراب من المواطنين والاطلاع بشكل مباشر على انتظاراتهم وحاجيات مناطقهم.

وفي حديثه عن حاجيات الجماعة، أكد أخنوش أن الحكومة تتابع مطالب المنتخبين، مشيراً إلى قرب استكمال الثانوية وإنجاز عدد من ملاعب القرب، إلى جانب مواصلة الاشتغال على مشاريع أخرى.

ولم يحصر أخنوش إمكانات تمزوزت في البنيات الأساسية فقط، بل توقف عند المؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها المنطقة، خاصة الفلاحة والزيتون والسياحة، معتبراً أن تثمين هذه القطاعات يمكن أن يساهم في خلق فرص شغل جديدة أمام شباب المنطقة.

وفي ما يتعلق بالتشغيل، شدد رئيس الحكومة على أن توفير فرص العمل يظل من أبرز الأولويات الوطنية، مؤكداً أن الجهود المبذولة في هذا المجال ينبغي أن تمتد إلى القرى والمناطق النائية، حتى لا تبقى الاستفادة من فرص التنمية محصورة في المدن والمراكز الكبرى.

كما تحدث أخنوش عن البرنامج الملكي للتنمية الترابية المندمجة، الذي قال إن ميزانيته تصل إلى 220 مليار درهم، مبرزاً أنه يهم عدداً من القطاعات الحيوية، من بينها الفلاحة والماء والصحة والتعليم والصناعة، بهدف تحقيق تنمية أكثر تكاملاً وعدالة بين مختلف المجالات الترابية.

وعلى المستوى الحزبي، كشف أخنوش أن حزب التجمع الوطني للأحرار أعد برنامجاً للفترة الممتدة بين 2026 و2031 تحت شعار «كرامة وفرص للجميع»، معتبراً أن البرنامج يأتي لمواكبة الأوراش الملكية والاستجابة للتحولات التي يعرفها المجتمع المغربي.

كما دافع عن طريقة اختيار مرشحي الحزب، واصفاً التجمع الوطني للأحرار بـ«الحزب الديمقراطي»، ومؤكداً أن المرشحين، وفق تصوره، يتم اختيارهم من القواعد المحلية والجهوية، وليس فرضهم من المركز، وهو ما اعتبره عاملاً يساعد المنتخبين على الترافع بشكل أقوى عن قضايا مناطقهم.

واستحضر رئيس الحكومة، خلال كلمته، تجربة مستشفى القرب بأيت أورير، الذي قال إنه زاره قبل نحو شهرين، مشيراً إلى الدور الذي أصبح يؤديه في تقريب الخدمات الصحية من الساكنة والتخفيف من عناء التنقل إلى مدينة مراكش، خصوصاً بالنسبة للنساء في مجال التوليد.

واختتم أخنوش حديثه بالتأكيد على أهمية الثقة بين المواطنين والفاعلين السياسيين ومكونات الحكومة، معتبراً أن تعزيز هذه الثقة يمثل مدخلاً أساسياً لتسريع تنفيذ المشاريع واتخاذ القرارات والاستجابة لانتظارات المواطنين.

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه من تمزوزت: هل ستتحول هذه الوعود والأوراش المعلنة إلى مشاريع ملموسة تخلق فعلاً فرصاً للشغل وتحسن ظروف عيش شباب وساكنة المناطق الجبلية بإقليم الحوز؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى