الحوز.. الاتحاد الدستوري يخسر ثقله الانتخابي لصالح الحركة الشعبية
الحوز.. الاتحاد الدستوري يخسر ثقله الانتخابي لصالح الحركة الشعبية

يشهد حزب الاتحاد الدستوري بإقليم الحوز تحديًا سياسيًا وتنظيميًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، عقب رحيل أحد أبرز قياداته التاريخية، البرلماني السابق إبراهيم أتكارت، الذي حسم انتقاله إلى حزب الحركة الشعبية بعد حصوله على تزكية رسمية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.
ويعتبر أتكارت من الأسماء التي طبعت المشهد السياسي بالإقليم على مدى أكثر من أربعين سنة، حيث ارتبط مساره السياسي بحزب الاتحاد الدستوري، وساهم في ترسيخ حضوره الانتخابي من خلال تحقيق نتائج لافتة في مختلف الاستحقاقات المحلية والتشريعية. كما سبق له أن تولى رئاسة المجلس الإقليمي للحوز، وكان من أبرز الفاعلين في توسيع نفوذ الحزب داخل الجماعات الترابية.
وتفيد معطيات متطابقة بأن قيادة الاتحاد الدستوري تعمل حاليًا على البحث عن شخصية قادرة على ملء الفراغ الذي خلفه رحيل أتكارت، غير أن هذه المهمة تبدو صعبة بالنظر إلى ثقله الانتخابي وخبرته الطويلة، فضلًا عن شبكة العلاقات التي راكمها بمختلف مناطق الإقليم.
في المقابل، نجح حزب الحركة الشعبية في توجيه رسالة سياسية قوية باستقطاب أتكارت ومنحه التزكية في وقت مبكر، في خطوة تعكس سعي الحزب إلى تعزيز حضوره بالحوز عبر الاعتماد على أحد أبرز الفاعلين السياسيين بالإقليم، أملاً في تحقيق نتائج إيجابية خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، إلى جانب المنافسة على مقاعد المجلس الإقليمي ومجلس جهة مراكش – آسفي.
ويرى متابعون أن انتقال إبراهيم أتكارت يشكل خسارة تنظيمية وانتخابية وازنة بالنسبة للاتحاد الدستوري، الذي فقد أحد أكثر أطره تأثيرًا بالإقليم، في وقت لم يكشف فيه الحزب بعد عن اسم مرشح قادر على تعويض هذا الفراغ والحفاظ على المقعد البرلماني الذي ظل مرتبطًا باسم أتكارت على امتداد ولايتين تشريعيتين متتاليتين.




