تحناوت.. نفايات “الواد الحار” تفجر فضيحة بيئية
تحناوت.. نفايات "الواد الحار" تفجر فضيحة بيئية

تحولت قضية التلوث البيئي بجماعة تحناوت إلى ناقوس خطر حقيقي بعد تسجيل واقعة صادمة تتعلق بالتخلص العشوائي من مخلفات الصرف الصحي في مكان غير مخصص لاستقبال هذا النوع من النفايات، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام المعايير البيئية والصحية بالإقليم.
شاحنة في حالة تلبس
وتم رصد شاحنة تابعة لإحدى الشركات الخاصة المكلفة بتطهير قنوات الصرف الصحي، وهي تقوم بتفريغ مخلفات وأكياس محملة بنفايات سائلة ومواد ملوثة داخل المطرح المؤقت للنفايات بجماعة تحناوت.
وفور انتباه سائق الشاحنة إلى وجود كاميرا الصحافة، غادر المكان بسرعة كبيرة، تاركاً خلفه أكياساً ضخمة تنبعث منها روائح كريهة وتحتوي على مخلفات يُشتبه في خطورتها على البيئة والصحة العامة.
تهديد مباشر للأراضي الفلاحية
وتزداد خطورة هذه الممارسات بالنظر إلى الموقع الجغرافي للمطرح، الذي يوجد بالقرب من أراضٍ فلاحية تشكل مصدر رزق لعشرات الأسر بالمنطقة. ويخشى السكان من تسرب الملوثات والجراثيم إلى التربة والمياه الجوفية، الأمر الذي قد يؤثر على المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية ويخلّف أضراراً بيئية يصعب تداركها.
مخاوف صحية متزايدة
ولا تقف تداعيات هذه الواقعة عند الجانب البيئي فحسب، بل تمتد إلى تهديد صحة الساكنة المجاورة، خاصة الأطفال وكبار السن، في ظل انتشار الروائح الكريهة والحشرات الناقلة للأمراض، وهو ما ينذر بظهور مشاكل صحية وأمراض تنفسية وجلدية قد تتفاقم في حال استمرار هذا الوضع.
مطالب بالتحقيق والمحاسبة
وأمام هذه التطورات، تتعالى أصوات الفعاليات المحلية والحقوقية بإقليم الحوز مطالبة السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل الإقليم، بالتدخل العاجل لفتح تحقيق شامل في هذه الواقعة، وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق الشركة المعنية وكل الجهات التي ثبت تقصيرها في مراقبة وتدبير المطرح المؤقت للنفايات.
ويرى متتبعون أن حماية البيئة وصحة المواطنين لم تعد تحتمل مزيداً من التأجيل، وأن التصدي لمثل هذه الممارسات أصبح ضرورة ملحة لوقف نزيف التلوث والحفاظ على سلامة الإنسان والمجال الطبيعي بجماعة تحناوت.




