منتجع مولاي إبراهيم بالحوز أمام تحديات متزايدة.. مهنيون يطالبون بتدخل عاجل لإنقاذ النشاط السياحي
أزيد من 100 أسرة تعيش على السياحة والحرف والخدمات
يواجه منتجع مولاي إبراهيم بإقليم الحوز مجموعة من الإكراهات التي بدأت تلقي بظلالها على النشاط السياحي والاقتصادي بالمنطقة، وسط مطالب من المهنيين والحرفيين بضرورة التدخل لمعالجة عدد من الملفات التي أصبحت تؤثر على ظروف العمل ومصدر رزق عشرات الأسر.
ويعتمد أكثر من مائة أسرة، وفق المعطيات المتداولة، بشكل مباشر على مختلف الأنشطة المرتبطة بالسياحة، من مقاهٍ وحرف وخدمات وأنشطة ترفيهية وفلكلورية، ما يجعل استقرار هذا القطاع عاملاً أساسياً في الحفاظ على التوازن الاقتصادي والاجتماعي للمنتجع.
وجهة سياحية تواجه صعوبات على أرض الواقع
ويُعتبر مولاي إبراهيم من الوجهات السياحية المعروفة بإقليم الحوز وعلى المستوى الوطني، بفضل ما يزخر به من مؤهلات طبيعية وتراثية، فضلاً عن موقعه الذي يجعله محطة يقصدها عدد مهم من الزوار، خصوصاً خلال العطل والمناسبات والأعياد.
غير أن هذا النشاط الموسمي يظل مرتبطاً بمدى توفر ظروف ملائمة لاستقبال الزوار، وهو ما يطرح، حسب المهنيين، عدداً من الإشكالات التي تتطلب معالجة مشتركة بين مختلف المتدخلين.
مطالب بفتح قنوات للحوار مع المهنيين
ومن بين أبرز الملفات المطروحة، يشتكي مهنيو وحرفيو المنتجع، ممثلين في جمعيتهم، من صعوبات في التواصل مع السلطات المحلية بقيادة مولاي إبراهيم والجماعة الترابية.
وتشير المعطيات الواردة في سؤال برلماني إلى تسجيل قرارات بالإغلاق أو التهديد به، وهو ما أثار مخاوف لدى عدد من المهنيين بشأن مستقبل أنشطتهم واستقرار الأسر التي تعتمد عليها.
كما يطالب الفاعلون المهنيون بإشراك جمعيتهم في مناقشة القضايا التي تهم القطاع، وفتح حوار جدي ومنتظم مع الجهات المسؤولة، بما يسمح بتشخيص المشاكل وإيجاد حلول عملية تراعي مصالح الساكنة والمهنيين وتحافظ في الوقت نفسه على جاذبية المنتجع.
النظافة والإنارة.. نقائص تؤثر على صورة المنتجع
وعلى المستوى الميداني، تبرز مشكلة النظافة ضمن أبرز النقاط التي تحتاج إلى معالجة، في ظل شكاوى بشأن غياب أو قلة حاويات النفايات وصعوبة التخلص منها، الأمر الذي قد يؤثر على المشهد العام للمنتجع وعلى تجربة الزوار.
كما تطرح وضعية الإنارة العمومية بدورها علامات استفهام، خاصة في بعض المناطق التي تعرف ضعفاً أو غياباً للإنارة، وهو ما يثير مخاوف مرتبطة بسلامة السكان والزوار خلال الفترة المسائية.
مخاوف أمنية ومظاهر تؤثر على النشاط السياحي
ومن بين الإشكالات التي أثارتها الفعاليات المحلية أيضاً، وجود أشخاص يعانون من اضطرابات عقلية في محيط المنتجع، وهو وضع تقول الفعاليات إنه يستدعي تدخلاً من الجهات المختصة، خصوصاً خلال فترات الذروة التي تعرف توافد أعداد كبيرة من الزوار.
كما يبرز ملف آخر يتعلق بما يتم تداوله حول بيع العسل المغشوش، وهي ممارسة من شأنها، في حال ثبوتها، الإضرار بسمعة المنتجع وبثقة المستهلكين، لاسيما أن العسل والمنتجات المحلية تشكل جزءاً من الموروث الاقتصادي والثقافي الذي يميز المنطقة.
تداعيات زلزال الحوز تزيد من صعوبة الوضع
وتتزامن هذه الإكراهات مع استمرار تداعيات زلزال الحوز، حيث تشير المعطيات المقدمة إلى أن عدداً من المهنيين المتضررين ما زالوا ينتظرون الاستفادة من التعويضات المرتبطة بالأضرار التي لحقت بممتلكاتهم.
ويزيد تأخر هذه الملفات، حسب المهنيين، من صعوبة استعادة أنشطتهم الاقتصادية بالشكل المعتاد، رغم حصول بعض المتضررين على رخص الإصلاح.
مطالب بتدخل حكومي لحماية مصدر رزق الأسر
وفي ظل هذه الوضعية، تم توجيه سؤال إلى الوزير المعني بشأن الإجراءات والتدابير التي يمكن اتخاذها لمعالجة هذه الإشكالات، وعلى رأسها فتح قنوات للحوار بين السلطات المحلية والجمعية التي تمثل المهنيين والحرفيين بالمنتجع.
كما تشمل المطالب تحسين خدمات النظافة والإنارة، وتعزيز شروط الأمن والسلامة، ومحاربة مظاهر التجارة غير المشروعة، إلى جانب تسوية ملفات المهنيين المتضررين من زلزال الحوز وتمكينهم من الاستفادة من التعويضات المستحقة وفق القوانين والمساطر المعمول بها.
إنقاذ النشاط السياحي مسؤولية مشتركة
ويضع الوضع الحالي منتجع مولاي إبراهيم أمام تحدٍ حقيقي يتمثل في الحفاظ على مكانته كوجهة سياحية وتعزيز جاذبيته، بالتوازي مع توفير ظروف أفضل للمهنيين والحرفيين والعاملين في مختلف الأنشطة المرتبطة بالسياحة.
ويرى الفاعلون المحليون أن معالجة هذه الملفات بشكل تشاركي، من خلال الحوار والتنسيق بين السلطات والجماعة والمهنيين، من شأنها أن تساهم في حماية مصادر رزق الأسر وتعزيز الثقة وتحسين ظروف استقبال الزوار، بما يخدم التنمية السياحية والاقتصادية بالمنطقة.
الكلمات المفتاحية: مولاي إبراهيم، إقليم الحوز، السياحة بالحوز، منتجع مولاي إبراهيم، السياحة الجبلية، مهنيون مولاي إبراهيم، زلزال الحوز، السياحة في مراكش، العسل المغربي، النظافة والإنارة، الحرفيون، أوريكة بريس.



