مقتضيات جديدة لتنظيم استعمال الطروتينيت والدراجات الكهربائية بالمغرب
دخلت مقتضيات تنظيمية جديدة حيز النشر بالمغرب، تروم تأطير استعمال عدد من وسائل التنقل الحديثة، وفي مقدمتها الدراجات الكهربائية ومركبات التنقل الشخصي المعروفة بـ«الطروتينيت»، وذلك في إطار تحيين قواعد السير لتواكب تطور وسائل النقل المستعملة في الفضاءات الحضرية.
وجاءت هذه المستجدات بموجب المرسوم رقم 2.25.145 الصادر في 31 يوليوز 2026، والقاضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.10.420 المتعلق بتطبيق أحكام القانون رقم 52.05 بشأن قواعد السير على الطرق.
ويأتي هذا النص التنظيمي ضمن حزمة من التعديلات المرتبطة بمدونة السير، حيث نُشر في العدد 7535 من الجريدة الرسمية إلى جانب المرسوم رقم 2.24.393 الصادر في 3 أكتوبر 2025، والمتعلق بتغيير المرسوم الخاص بالمركبات، بما يعكس توجهاً نحو ملاءمة الإطار القانوني مع التطورات التي تعرفها وسائل التنقل.
منع استعمال السماعات أثناء قيادة الدراجات
ومن أبرز المقتضيات الجديدة، منع سائقي الدراجات والدراجات المزودة بمحرك والدراجات النارية، إضافة إلى الدراجات ثلاثية ورباعية العجلات، من استعمال السماعات أثناء القيادة.
ولا يشمل هذا المنع بعض الفئات التي تستعمل مركباتها أثناء أداء المهام الرسمية، من قبيل عناصر الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة وأعوان السلطة، إلى جانب عناصر الوقاية المدنية ومراقبي النقل والسير التابعين للقطاع الحكومي المكلف بالنقل.
سرعة الطروتينيت محددة في 25 كيلومتراً
وفي ما يتعلق بمركبات التنقل الشخصي بمحرك، أو ما يعرف بـ«الطروتينيت»، فقد حدد المرسوم الجديد السرعة القصوى المسموح بها في 25 كيلومتراً في الساعة.
كما أصبح ارتداء الخوذة الواقية، مع ضرورة تثبيتها بشكل محكم، إلزامياً بالنسبة لسائقي وراكبي الدراجات بمدوس مساعد والدراجات والدراجات ثلاثية ورباعية العجلات، فضلاً عن مستعملي مركبات التنقل الشخصي بمحرك.
وتشترط المقتضيات الجديدة أن تكون الخوذات المستعملة مصادقاً عليها ومستوفية للمعايير المطلوبة، في خطوة تهدف إلى تعزيز شروط السلامة والحد من مخاطر الإصابات الناتجة عن حوادث هذا النوع من وسائل التنقل.
قيود على استعمال الطروتينيت خارج المدن
كما وضع المرسوم قيوداً إضافية على حركة مركبات التنقل الشخصي بمحرك خارج التجمعات العمرانية، إذ يمنع سيرها بهذه المناطق ما لم تتوفر مسارات أو ممرات خاصة بمستعملي الدراجات.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار إعادة تنظيم العلاقة بين مختلف مستعملي الطريق، خصوصاً مع تنامي انتشار الدراجات الكهربائية والطروتينيت في عدد من المدن المغربية، وما رافق ذلك من نقاش حول السلامة الطرقية واحترام قواعد السير.
وأسند المرسوم تنفيذ هذه المقتضيات إلى وزير الداخلية ووزير النقل واللوجيستيك، كل واحد منهما في ما يخصه، بما يمهد لدخول القواعد الجديدة حيز التطبيق وفق الآليات التنظيمية المعتمدة.


