“مازوط سيارتي باقل الأثمان”.. مواطن اوريكي يعود إلى وسيلة تقليدية هرباً من لهيب المحروقات
“مازوط سيارتي باقل الأثمان”.. مواطن يعود إلى وسيلة تقليدية هرباً من لهيب المحروقات

في مشهد أثار تفاعلاً واسعاً بين المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، اختار عمر الاوريكي وسيلة نقل تقليدية بسيطة تعتمد على دابة وعربة مجرورة ، في رسالة تختزل حجم المعاناة التي بات يعيشها المواطن المغربي مع الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات.
الصورة التي التُقطت بمركز العقرب التجاري اوريكة باقليم الحوز ، أظهرت الرجل وهو يتنقل بعربته المجرورة، واضعاً عبارة تقول: “مازوط سيارتي بأقل الأثمان”، في إشارة مباشرة إلى الغلاء الذي دفع العديد من المواطنين إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة لمواجهة أعباء الحياة اليومية.

ارتفاع أسعار المحروقات ينعش وسائل النقل التقليدية
ومع استمرار موجة الغلاء التي تعرفها أسعار البنزين والغازوال بسبب الحرب الدائرة ، أصبح عدد من المواطنين، خاصة في المناطق الشعبية والقروية، يلجؤون إلى وسائل نقل بسيطة وتقليدية لتقليص المصاريف، بعدما تحولت كلفة التنقل اليومي إلى عبء ثقيل على الأسر المغربية.
ويرى متابعون أن هذه الصورة ليست مجرد لقطة عابرة، بل تعكس واقعاً اجتماعياً واقتصادياً صعباً خصوصا في البوادي والقرى، حيث أصبحت القدرة الشرائية للمواطن مهددة بفعل ارتفاع تكاليف المعيشة، وعلى رأسها أسعار الوقود التي تؤثر بشكل مباشر على النقل وأسعار المواد الأساسية.
العبارة المكتوبة على الصورة حملت في طياتها نقداً غير مباشر للأوضاع الاقتصادية، إذ اختار صاحب العربة تحويل معاناته اليومية إلى رسالة فكاهية لاقت إعجاب الكثيرين، بينما اعتبرها آخرون صرخة مواطن بسيط يحاول التكيف مع الظروف بأقل الإمكانيات.
وتداول نشطاء الصورة بشكل واسع، معتبرين أنها تلخص حال فئة كبيرة من المواطنين الذين باتوا يشعرون بأن امتلاك سيارة أصبح “ترفاً” في ظل الارتفاع المتكرر لأسعار الوقود الذي تجاوز سعر ال 15 درهما للتر الواحد قبل اسبوع ومصاريف المعيشة.
بين الواقع والطرافة.. المواطن يبحث عن حلول
ورغم الطابع الفكاهي الذي تحمله الصورة، إلا أنها تكشف جانباً من التحولات التي بدأت تفرض نفسها داخل المجتمع، حيث عاد البعض إلى استعمال وسائل نقل بديلة وتقليدية، ليس حباً فيها، بل هروباً من المصاريف المتزايدة التي أثقلت كاهل الأسر.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى سيستمر المواطن البسيط في مواجهة موجات الغلاء بوسائله الخاصة، في انتظار حلول حقيقية تخفف من الضغط الاقتصادي اليومي؟




