زعزع أزمور».. وجبة شعبية غنية بالحبوب والفواكه لا يتجاوز ثمنها 7 دراهم

أوريكة بريس | أزمور
بعيداً عن الوجبات السريعة والمأكولات العصرية، تحتفظ بعض المدن المغربية بأكلات شعبية بسيطة، تجمع بين المذاق الأصيل وتنوع المكونات الغذائية، وتستقطب الزوار الباحثين عن تجارب محلية مميزة.
ومن قلب مدينة أزمور التاريخية، الواقعة على ضفاف نهر أم الربيع، اكتشف طاقم أوريكة بريس أكلة شعبية تُعرف باسم «زعزع»، تُقدَّم مقابل سبعة دراهم فقط، وتتميز بتركيبة تجمع بين الحبوب والفواكه والتوابل واللبن الرائب.
تجربة ميدانية تكشف أسرار «زعزع»
لم تكن زيارة طاقم أوريكة بريس لمحل بيع هذه الأكلة مجرد مرور عابر، بل جاءت في إطار اكتشاف المأكولات الشعبية التي تتميز بها المدن المغربية.
وقد أتيحت للطاقم فرصة تذوق «زعزع» في أكثر من أربع مناسبات، ما سمح بالتعرف عن قرب على مذاقه ومكوناته وطريقة تقديمه.
ومن خلال المعاينة الميدانية، تبين أن هذه الوصفة تعتمد على خليط متنوع من المكونات، أبرزها:
• الحبوب: القمح، الأرز، إيلان (الدخن)، الصوجا والشوفان.
• الفواكه: الزبيب وقطع الموز الطازج.
• التوابل والبذور العطرية: النافع البلدي، القرفة والصانوج (حبة البركة).
• المكونات السائلة: الرايب، مع إمكانية إضافة شراب التحلية المعروف بـ«السيرو» حسب رغبة الزبون.
وتمنح هذه المكونات مجتمعة أكلة «زعزع» قواماً مميزاً ونكهة تجمع بين حلاوة الفواكه والمذاق العطري للتوابل.
خليط من الحبوب والفواكه بقيمة غذائية متنوعة
ما يثير الانتباه في هذه الأكلة الشعبية هو تنوع مكوناتها، إذ تحتوي على مجموعة من الحبوب التي توفر الكربوهيدرات وبعض الألياف والبروتينات النباتية، إلى جانب الزبيب والموز اللذين يضيفان السكريات الطبيعية وبعض المعادن.
كما يساهم الشوفان والصوجا والدخن في تنويع العناصر الغذائية الموجودة في الخليط، بينما تضفي القرفة والنافع البلدي والصانوج نكهات عطرية مميزة.
أما الرايب، فيمنح الوجبة مذاقاً لبنياً وقواماً متجانساً، وقد يساهم في توفير البروتين والكالسيوم حسب نوعه وتركيبته.
ورغم هذا التنوع، فإن القيمة الغذائية الفعلية للوجبة تبقى مرتبطة بكميات المكونات المستعملة وطريقة تحضيرها، خصوصاً عند إضافة «السيرو» الذي يرفع نسبة السكريات.
سبعة دراهم فقط.. عندما تجتمع البساطة وتنوع المكونات
من أبرز ما يميز «زعزع» الذي عاينه طاقم أوريكة بريس بمدينة أزمور ثمنه المحدد في سبعة دراهم للحصة الواحدة.
وهو سعر يجعل تجربة هذه الأكلة في متناول فئات واسعة من المواطنين، ويمنح الزائر فرصة لاكتشاف خليط من المكونات الغذائية المتنوعة دون الحاجة إلى إنفاق مبلغ كبير.
وتعكس هذه التجربة جانباً من ثقافة الأكل الشعبي بالمغرب، حيث تستمر بعض المحلات الصغيرة في تقديم وصفات محلية تحافظ على طابعها البسيط، بعيداً عن الوجبات الصناعية الجاهزة.
أزمور.. مدينة التاريخ والنكهات الشعبية
تشتهر مدينة أزمور بموقعها على ضفاف نهر أم الربيع، وبأسوارها التاريخية وأزقتها العتيقة وموروثها الثقافي الغني.
غير أن اكتشاف هذه المدينة لا يقتصر على معالمها التاريخية، بل يمتد إلى أحيائها وأسواقها ومحلاتها الشعبية، حيث يمكن للزائر التعرف على جوانب أخرى من الحياة اليومية للسكان.
وتشكل تجربة تذوق «زعزع» واحدة من هذه المحطات التي تستحق الاهتمام، خاصة بالنسبة لعشاق المأكولات الشعبية والتجارب المحلية غير المكلفة.
أوريكة بريس.. من قلب الميدان
من خلال هذا الروبورتاج، يواصل طاقم أوريكة بريس التعريف بالمؤهلات السياحية والثقافية والغذائية التي تزخر بها المدن المغربية، اعتماداً على الزيارات الميدانية والتجارب المباشرة.
وقد مكنت الزيارات المتكررة لمحل بيع «زعزع» بمدينة أزمور من الوقوف على خصوصية هذه الوصفة، التي تجمع بين الحبوب والفواكه والتوابل في وجبة شعبية بسيطة.
وتؤكد هذه التجربة أن اكتشاف المغرب لا يقتصر على الجبال والشلالات والمآثر التاريخية، بل يشمل أيضاً الأكلات الشعبية التي تختزن جانباً من عادات المجتمع المغربي وثقافته اليومية.
إعداد وإنجاز: طاقم أوريكة بريس – Ourika Press




