بوتبيرة تستعيد الأمل بعد سنوات من المعاناة مع المسلك الطرقي
بوتبيرة تستعيد الأمل بعد سنوات من المعاناة مع المسلك الطرقي

إلى كل المسؤولين والمنتخبين والفاعلين المدنيين، وإلى كل من يحمل همّ التنمية المحلية بمنطقة أوريكة..
عاشت ساكنة دوار بوتبيرة، التابع لجماعة أوريكة، لأكثر من عشر سنوات على وقع معاناة مستمرة مع الانقطاعات المتكررة لمياه الشرب، والتي كانت تصل في بعض الأحيان إلى ثلاثة أيام متتالية، مما أثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للأسر وخلق حالة من التذمر والاستياء وسط الساكنة.
طريق مهترئة خارج دائرة الاهتمام
ولم تكن أزمة الماء وحدها مصدر المعاناة، بل رافقها وضع كارثي للمسلك الطرقي الرابط بين مركز العقرب التجاري ودوار بوتبيرة، الذي يعد من أكبر دواوير المنطقة من حيث عدد السكان.
هذا الطريق، الذي ظل لسنوات طويلة خارج أولويات التدخل، أصبح غير صالح للاستعمال من طرف السيارات والدراجات وحتى الراجلين، ما تسبب في صعوبات كبيرة للتنقل وقضاء المصالح اليومية، خاصة خلال الفترات الممطرة.

جمعية محلية تعيد الأمل إلى الساكنة
وفي الوقت الذي اعتقد فيه الكثيرون أن هذا الملف سيظل حبيس الوعود، برزت جمعية الحاج علي وجهاين بمبادرة ميدانية لإعادة الاعتبار لهذا المسلك الطرقي، في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً من طرف السكان الذين رأوا فيها بارقة أمل بعد سنوات من الانتظار.
وتعتبر هذه المبادرة نموذجاً للعمل الجمعوي الهادف الذي يضع خدمة المواطنين فوق كل اعتبار، ويترجم روح التضامن والمسؤولية الاجتماعية على أرض الواقع.
تساؤلات مشروعة حول شبكة التطهير السائل
ورغم الترحيب الكبير بالمشروع، فإن الساكنة تطرح تساؤلات مشروعة حول مصير شبكة التطهير السائل التي تمر أسفل الطريق المزمع تهيئتها، خاصة أن تصريفها ينتهي في مجرى الساقية التي تعتمد عليها الحقول والبساتين بالمنطقة في السقي.
وتنتظر الساكنة توضيحات من الجهات المختصة بشأن التدابير المزمع اتخاذها لضمان حماية البيئة والحفاظ على جودة المياه المستعملة في النشاط الفلاحي.

نحو نموذج تنموي يخدم الأجيال القادمة
إن ساكنة بوتبيرة والحجاب تأمل أن يشكل هذا المشروع نقطة تحول حقيقية في مسار التنمية المحلية، وأن يكون نموذجاً يحتذى به في معالجة الإشكالات المرتبطة بالبنية التحتية وفك العزلة عن الساكنة القروية.
كما تعبر عن امتنانها لكل من ساهم في إنجاح هذه المبادرة، متطلعة إلى أن تتواصل الجهود لمعالجة باقي الملفات التنموية العالقة، بما يضمن مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة.
رسالة شكر ودعوة إلى الاستمرار
فكل الشكر والتقدير لكل من ساهم من قريب أو بعيد في إعادة الحياة لهذا المسلك الطرقي، مع الأمل في أن تستمر مثل هذه المبادرات التي تجعل مصلحة المواطن والتنمية المحلية في صدارة الأولويات.




