أخبار المغربسياسية

من السوق الأسبوعي… تبدأ معركة الأصوات

مع انطلاق الحملة الانتخابية لتشريعيات 2026، لم ينتظر عدد من المرشحين طويلاً قبل التوجه إلى أحد أكثر الفضاءات حضوراً في الحياة اليومية للسكان: الأسواق الأسبوعية.

ففي هذه الفضاءات التي تلتقي فيها التجارة بالعلاقات الاجتماعية، وجد المرشحون فرصة للوصول إلى أعداد كبيرة من المواطنين، خصوصاً في المناطق القروية وشبه الحضرية، حيث يتحول يوم السوق إلى موعد يجتمع فيه سكان الدواوير والمراكز المجاورة.

اليوم الخميس، نزل عدد من المرشحين إلى الأسواق، وجالوا بين المتسوقين والتجار، مقدمين أنفسهم وملامحين إلى أولويات برامجهم الانتخابية، فيما فتح مواطنون بدورهم ملفاتهم اليومية أمام المرشحين، من الطرق والماء والخدمات العمومية إلى التنمية وفرص تحسين ظروف العيش.

وبعيداً عن المنصات والخطب المعدة سلفاً، بدا التواصل داخل السوق أكثر مباشرة؛ سؤال من هنا، مطلب من هناك، ونقاشات قصيرة قد تختصر للمرشح ما لا تقوله الاجتماعات الانتخابية المغلقة.

ولأن الوصول إلى مختلف الدواوير والمناطق المتباعدة خلال أسابيع الحملة ليس مهمة سهلة، أصبحت الأسواق الأسبوعية بالنسبة إلى عدد من المتنافسين محطة انتخابية ذات أهمية خاصة، باعتبارها فضاءات تجمع في ساعات قليلة شرائح اجتماعية متعددة.

ورغم أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت جزءاً أساسياً من الحملات الانتخابية الحديثة، فإن صورة المرشح وهو يصافح الناخبين ويتحدث إليهم وجهاً لوجه لا تزال حاضرة بقوة، خصوصاً في العالم القروي.

وهكذا، ومع بداية السباق الانتخابي، لم تعد الأسواق الأسبوعية مجرد فضاءات للبيع والشراء؛ بل تحولت، ولو مؤقتاً، إلى ساحة مفتوحة للنقاش السياسي واختبار الخطابات أمام المواطن مباشرة.

وفي خضم المنافسة، يبقى السؤال الأهم: هل تكفي المصافحة والخطاب الانتخابي لكسب ثقة الناخب، أم أن صناديق الاقتراع ستكون لها كلمة أخرى؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى