وطنية

المغرب يستعد لإنهاء تجربة «GMT+1» والعودة إلى توقيت غرينتش

بعد نحو ثماني سنوات من اعتماد الساعة الإضافية، يستعد المغرب للعودة إلى توقيته القانوني الأصلي، بتأخير الساعة 60 دقيقة عند الثانية صباحا من يوم 20 شتنبر 2026، بموجب مشروع المرسوم رقم 2.26.530، الذي ينهي العمل بالمرسوم المعتمد سنة 2018.

وكان قرار اعتماد «GMT+1» قد أثار منذ البداية جدلا واسعا، امتد إلى البرلمان والقضاء، قبل أن تؤكد المحكمة الدستورية سنة 2019 قانونية القرار واختصاص الحكومة في تحديد التوقيت الرسمي للمملكة.

وخلال السنوات الماضية، ظلت الحكومة تربط اعتماد الساعة الإضافية بعدة اعتبارات، من بينها الحد من تغيير الساعة أكثر من مرة خلال السنة، إضافة إلى ترشيد استهلاك الطاقة. غير أن هذا المبرر الأخير عاد إلى الواجهة خلال 2026، بعدما أقرت وزيرة الانتقال الطاقي بوجود صعوبة في إثبات أثر ملموس للساعة الإضافية على استهلاك الكهرباء، داعية إلى تحيين الدراسات السابقة.

بالتوازي مع ذلك، تصاعدت المطالب الشعبية بالعودة إلى التوقيت الطبيعي، من خلال حملات إلكترونية وعريضة حظيت بمئات الآلاف من التوقيعات، قبل أن ينتقل الملف إلى مسار قانوني ومؤسساتي.

وفي 25 يونيو 2026، أعلن رئيس الحكومة عزيز أخنوش رسميا قرار العودة إلى توقيت غرينتش، على أن يدخل حيز التنفيذ يوم 20 شتنبر.

وبذلك، يقترب المغرب من إسدال الستار على تجربة «GMT+1»، لكن الجدل لا يبدو مرشحا للانتهاء بالكامل، إذ تظل أسئلة عديدة مطروحة حول حصيلة ثماني سنوات من اعتماد الساعة الإضافية، ومدى تحقيق أهدافها الاقتصادية والطاقية والاجتماعية.

فهل كانت العودة إلى غرينتش نتيجة تقييم فعلي للتجربة، أم استجابة متأخرة لمطلب شعبي ظل حاضرا منذ 2018؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى