أخبار الحوز

النقل بين تمصلوحت ومراكش.. حافلات محدودة واكتظاظ متواصل يفاقمان معاناة الساكنة

تعيش ساكنة جماعة تمصلوحت بإقليم الحوز، إلى جانب عدد من سكان المناطق المجاورة، على وقع صعوبات متزايدة في التنقل نحو مدينة مراكش، بسبب محدودية وسائل النقل العمومي التي تؤمن الربط بين المنطقة والمدينة.

وتشكل الحافلات الوسيلة الأساسية بالنسبة لشريحة واسعة من المواطنين، خاصة التلاميذ والطلبة والموظفين والعمال، غير أن محدودية الأسطول وارتفاع الطلب على الخط يجعلان الرحلة اليومية بالنسبة للكثير من المرتفقين تجربة محفوفة بالانتظار والاكتظاظ.

وحسب معطيات متداولة على المستوى المحلي، يقتصر الخط الرابط بين تمصلوحت ومراكش على ثلاث حافلات تابعة لشركة «ألزا»، إضافة إلى حافلة واحدة من نوع «سوبراتور». ويبدو أن هذا العدد لا يواكب حجم الإقبال المسجل، خصوصاً خلال الفترات الصباحية والمسائية التي تعرف ارتفاعاً كبيراً في عدد المسافرين.

ولا تقتصر شكاوى المواطنين على قلة عدد الحافلات، إذ تتحدث إفادات محلية عن تراجع الحالة التقنية لبعض المركبات، الأمر الذي يتسبب في أعطاب متكررة قد تؤثر على انتظام الرحلات وتزيد من فترات الانتظار.

اكتظاظ وتأخر في مواعيد الرحلات

وتبرز مظاهر الأزمة بشكل أكبر خلال أوقات الذروة، عندما تتزامن تنقلات التلاميذ والطلبة مع حركة الموظفين والعمال المتوجهين إلى مراكش. وفي هذه الفترات، تجد أعداد من الركاب أنفسهم أمام حافلات ممتلئة، في ظل محدودية البدائل المتاحة.

ويطرح هذا الوضع، وفق عدد من مستعملي الخط، تساؤلات حول مستوى الراحة وظروف التنقل، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يضطرون إلى استعمال هذه الحافلات بشكل يومي وعلى مسافات متكررة.

كما أن أي عطب يطرأ على إحدى الحافلات يمكن أن يزيد الضغط على باقي المركبات، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على انتظام الخدمة، ويضاعف معاناة المواطنين الذين ترتبط مواعيدهم الدراسية والمهنية بوصولهم في أوقات محددة.

مطالب بتعزيز الأسطول وتحسين الخدمة

وفي ظل استمرار هذه الإكراهات، تتزايد الدعوات المحلية إلى تدخل الجهات المسؤولة من أجل إعادة النظر في طريقة تدبير هذا الخط، بما يتلاءم مع حجم الطلب المتزايد على النقل بين تمصلوحت ومراكش.

وتتمحور مطالب الساكنة أساساً حول رفع عدد الحافلات، تجديد المركبات التي لم تعد تستجيب لحاجيات المرتفقين، وتعزيز عدد الرحلات خلال أوقات الذروة، إلى جانب الحرص على احترام مواعيد الانطلاق والوصول.

وترى الساكنة أن معالجة مشكل النقل العمومي أصبحت جزءاً أساسياً من تحسين ظروف العيش بالمنطقة، خصوصاً أن فئات واسعة تعتمد على هذا المرفق يومياً للوصول إلى المؤسسات التعليمية وأماكن العمل والمرافق والخدمات الموجودة بمدينة مراكش.

ويبقى الرهان، وفق المطالب المطروحة محلياً، هو توفير خدمة نقل عمومي أكثر انتظاماً وأماناً وملاءمة مع التحولات التي تعرفها تمصلوحت والمناطق المحيطة بها، بما يضع حداً لمعاناة المواطنين مع التنقل اليومي ويضمن لهم خدمة تحفظ كرامتهم وتستجيب لحاجياتهم المتزايدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى