وزان تحتضن لقاءً علمياً لإرساء استراتيجية متكاملة للدعم النفسي والاجتماعي للفئات الهشة
وزان تحتضن لقاءً علمياً لإرساء استراتيجية متكاملة للدعم النفسي والاجتماعي للفئات الهشة

دراسة علمية ترسم ملامح تدخلات مستقبلية قائمة على التشخيص الميداني
احتضنت القاعة الكبرى للاجتماعات بعمالة إقليم وزان، يوم الأربعاء 22 يوليوز، لقاءً علمياً وتواصلياً نظمته جمعية الأمل للدعم الاجتماعي والنفسي بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خصص لتقديم مشروع دراسة سيكولوجية واجتماعية يحمل عنوان: “تعزيز الصحة النفسية والاجتماعية للفئات في وضعية هشاشة: من التشخيص إلى استراتيجيات التدخل”.
وترأس أشغال هذا اللقاء الكاتب العام لعمالة إقليم وزان، الذي تلا كلمة نيابة عن عامل الإقليم، بحضور ممثلين عن السلطة القضائية والأجهزة الأمنية والمصالح اللاممركزة، إلى جانب منتخبين وخبراء وأكاديميين وممثلي المجتمع المدني.
تشخيص علمي لبناء تدخلات أكثر نجاعة
ويهدف المشروع إلى إنجاز تشخيص دقيق لواقع الصحة النفسية والاجتماعية بالإقليم، من خلال جمع معطيات ومؤشرات ميدانية تساعد على تحديد الأولويات وصياغة برامج عملية تستجيب لاحتياجات الفئات الأكثر هشاشة.
واستُهل اللقاء بكلمة لرئيسة جمعية الأمل، أعقبتها مداخلة للدكتورة إيمان دكان، التي استعرضت حصيلة عمل الجمعية والتصور العام للدراسة وأهدافها الرامية إلى تطوير خدمات الدعم النفسي والاجتماعي بالإقليم.
مداخلات أكاديمية حول المنهجية وآفاق المشروع
وتضمن البرنامج سلسلة من العروض العلمية، حيث قدم الأستاذ عمار حمداش تصوراً حول المنهجية العلمية المعتمدة في إنجاز الدراسة، مؤكداً أهمية الاعتماد على معطيات دقيقة لصياغة تدخلات فعالة.
من جانبه، استعرض الخبير عبد العالي الزاوي المرتكزات الاستراتيجية لمشروع “آفاق 2030”، موضحاً أن المشروع يهدف إلى تحويل نتائج التشخيص إلى برامج تنموية قابلة للتنفيذ، فيما سلط الدكتور المأمون شفقي الضوء على دور الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي في دعم الصحة النفسية وتعزيز التوعية والخدمات الموجهة للمواطنين.
دعوة إلى شراكة مؤسساتية مستدامة
وأجمع المشاركون على أن التشخيص العلمي يمثل الخطوة الأساسية قبل إطلاق أي تدخل ناجح، مؤكدين ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تجمع مختلف القطاعات والمؤسسات والباحثين وهيئات المجتمع المدني لضمان فعالية البرامج واستدامتها.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية تحويل نتائج الدراسة إلى مشاريع عملية تعزز خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، وترسخ ثقافة الوقاية والمواكبة والإدماج، خاصة لفائدة الفئات التي تعيش أوضاعاً هشة، بما ينسجم مع أهداف مشروع “آفاق 2030” ورؤية تنموية تستند إلى المعرفة العلمية والتنسيق المؤسساتي.



