دار الشباب عرصة الحامض بمراكش تحتضن يوماً تحسيسياً لتعزيز إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة
دار الشباب عرصة الحامض بمراكش تحتضن يوماً تحسيسياً لتعزيز إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة

دعوة إلى بيئة دامجة وإزالة الحواجز أمام الأشخاص في وضعية إعاقة
احتضنت دار الشباب عرصة الحامض بمنطقة باب دكالة بمدينة مراكش، يوماً تحسيسياً وتوعوياً تحت شعار “نحو بيئة دامجة للأشخاص في وضعية إعاقة وخالية من الحواجز”، بمبادرة من جمعية آباء وأولياء الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة لدار الأمل بمراكش، وبشراكة مع جمعية أصدقاء المنارة للتنمية والبيئة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وترسيخ ثقافة الإدماج داخل المجتمع.
لقاءات علمية لتسليط الضوء على سبل الإدماج والتمكين
وشكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش علمي ومجتمعي حول واقع الأشخاص في وضعية إعاقة، واستعراض الآليات الكفيلة بتمكينهم من الاندماج الكامل في مختلف مناحي الحياة، من خلال مقاربات نفسية وتربوية واجتماعية وتأهيلية، مع التأكيد على أن مسؤولية الإدماج لا تقتصر على الأسرة وحدها، بل تشمل مختلف المؤسسات والقطاعات والفاعلين المدنيين.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت فاطمة دومو، رئيسة جمعية آباء وأولياء الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة لدار الأمل بمراكش، أن تنظيم هذا اليوم يندرج ضمن استراتيجية الجمعية الرامية إلى جعل قضايا الأشخاص في وضعية إعاقة في صلب النقاش العمومي، مشددة على أن الإدماج الحقيقي يتطلب الانتقال من مرحلة الشعارات إلى العمل الميداني القائم على التنسيق بين الأسرة والمؤسسات ومختلف المتدخلين.
خبراء يؤكدون أهمية التشخيص المبكر والدعم النفسي
من جهتها، أبرزت أخصائية النطق مجدولين بوعلام أهمية التشخيص المبكر للأطفال الذين يعانون من اضطرابات النطق والتواصل، معتبرة أن الأسرة تمثل الحلقة الأولى في تنمية المهارات التواصلية للطفل، قبل استكمالها بالمواكبة المتخصصة وفق خصوصية كل حالة.
أما الأخصائية النفسية ليلى الراضي، فقد شددت على أن الدعم النفسي يشكل ركيزة أساسية في مسار التأهيل والإدماج، من خلال تعزيز الثقة بالنفس، والحد من العزلة، ومساعدة الأسر والأطفال على مواجهة التحديات اليومية المرتبطة بالإعاقة.
البحث العلمي والمدرسة شريكان في بناء مجتمع دامج
وفي مداخلة أكاديمية، دعا الدكتور السعيد أخي، الأستاذ الباحث، إلى اعتماد مقاربة حديثة في التعامل مع الإعاقة، تقوم على البحث العلمي ورصد الاحتياجات الفعلية، بما يسهم في بلورة سياسات عمومية تضمن تكافؤ الفرص وتعزز الإدماج داخل المجتمع.
من جانبه، أكد عبد الخالق التريدي، مدير مؤسسة تعليمية، أن المدرسة تضطلع بدور محوري في ترسيخ ثقافة الإدماج، عبر توفير بيئة تربوية تراعي الاختلاف، وتحارب كل أشكال التنمر والإقصاء، مع تعزيز التعاون بين الأطر التربوية والأسر والأخصائيين لتحقيق مبدأ الإنصاف بين جميع المتعلمين.
التعاون الوطني يدعو إلى تعزيز الشراكات
وسلطت مريم أيت لحسن، ممثلة مؤسسة التعاون الوطني، الضوء على أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الاجتماعية في مواكبة الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم، مؤكدة أن تطوير الشراكات بين مختلف القطاعات يمثل مدخلاً أساسياً لتقديم خدمات أكثر فعالية واستجابة للاحتياجات الواقعية.
توصيات تدعو إلى الانتقال من التعاطف إلى التمكين
واختُتمت أشغال اليوم التحسيسي بالتأكيد على ضرورة تجاوز المقاربة المبنية على التعاطف الظرفي، واعتماد رؤية ترتكز على الحقوق والتمكين والاستدامة المؤسساتية، مع الدعوة إلى تغيير النظرة المجتمعية تجاه الأشخاص في وضعية إعاقة، والاعتراف الكامل بقدراتهم وإمكاناتهم باعتبار ذلك أساساً لبناء مجتمع دامج يضمن المساواة وتكافؤ الفرص.




