جهوية

جمعية حقوقية تستنكر وفاة عبد اللطيف القدادري وتطالب بتحقيق شامل في جريمة الاعتداء بمادة كيميائية

جمعية حقوقية تستنكر وفاة عبد اللطيف القدادري وتطالب بتحقيق شامل في جريمة الاعتداء بمادة كيميائية

دعوات لكشف جميع المتورطين وتشديد الرقابة على تداول المواد الخطرة

أعربت اللجنة المحلية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمدينة الشماعية عن استنكارها الشديد لوفاة عبد اللطيف القدادري، أحد أبناء المدينة، الذي فارق الحياة يوم السبت 11 يوليوز 2026، متأثراً بالإصابات الخطيرة التي تعرض لها إثر اعتداء وصف بالإجرامي بمدينة مراكش، يوم الثلاثاء 7 يوليوز الجاري، باستعمال مادة كيميائية حارقة، وفق المعطيات المتداولة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق القضائي.

تعزية للأسرة وإدانة للجريمة

وفي بيان لها، عبرت اللجنة عن بالغ حزنها وأسفها لهذا الحادث المأساوي، مقدمة تعازيها ومواساتها إلى أسرة الضحية وأقاربه وأصدقائه، معتبرة أن ما وقع يشكل مساساً خطيراً بالحق في الحياة والسلامة الجسدية، ويعكس خطورة تنامي بعض مظاهر العنف التي تعتمد وسائل بالغة الخطورة في استهداف الأشخاص.

المطالبة بتحقيق نزيه وعدم الإفلات من العقاب

وأكدت الهيئة الحقوقية رفضها القاطع لهذا الفعل الإجرامي، داعية إلى استكمال الأبحاث القضائية بكل استقلالية وشفافية، مع كشف جميع ملابسات القضية وترتيب المسؤوليات القانونية، بما يضمن محاسبة كل من يثبت تورطه دون أي إفلات من العقاب.

كما ناشدت السلطات الأمنية والقضائية تكثيف جهودها لتحديد هوية جميع الضالعين في القضية، والكشف عن دوافع الجريمة وظروف ارتكابها، وصولاً إلى إظهار الحقيقة كاملة.

تساؤلات حول مصدر المادة الكيميائية

وأثار البيان مخاوف بشأن كيفية وصول مادة كيميائية بهذه الخطورة إلى أيدي مستعمليها، مطالباً بفتح تحقيق موازٍ حول مصدرها ومسارات تداولها، مع مراجعة آليات المراقبة وتعزيز الضوابط القانونية والتنظيمية الخاصة بالمواد الخطرة، بما يحد من استغلالها في الأفعال الإجرامية ويحمي الحق في الحياة.

دعوة لتعزيز الأمن والوقاية من الجريمة

ودعت اللجنة إلى الرفع من مستوى اليقظة الأمنية وتعزيز التدابير الوقائية لحماية المواطنين، معتبرة أن الأمن والسلامة حقان أساسيان ينبغي ضمانهما. كما شددت على أن هذه الواقعة تستوجب تقييماً أوسع للسياسات العمومية المرتبطة بالوقاية من الجريمة، وإحكام الرقابة على تداول المواد الخطرة، بما يتوافق مع الالتزامات الدستورية والدولية للمملكة في مجال حقوق الإنسان.

تضامن مع أسرة الضحية

وفي ختام بيانها، جددت اللجنة المحلية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالشماعية تضامنها الكامل مع أسرة الراحل عبد اللطيف القدادري، داعية مختلف المؤسسات والهيئات المدنية إلى المساهمة في ترسيخ ثقافة احترام الحق في الحياة، والتصدي لمظاهر العنف والإفلات من العقاب، بما يعزز دولة الحق والقانون ويحفظ كرامة الإنسان، مع الدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة ولذويه بالصبر والسلوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى