أخبار المغرب

مضايق تودغى.. وجهة الهاربين من لهيب الصيف تنعش السياحة المحلية في تنغير

مضايق تودغى.. وجهة الهاربين من لهيب الصيف تنعش السياحة المحلية في تنغير

إقبال كثيف هربًا من موجة الحر

تحولت مضايق تودغى بإقليم تنغير خلال عطلة عيد الأضحى إلى قبلة لمئات الزوار القادمين من مختلف مناطق المغرب وخارجه، بعدما سجلت درجات الحرارة مستويات مرتفعة بالجنوب الشرقي للمملكة. وأصبحت المياه الباردة والمناظر الطبيعية الخلابة خيارًا مفضلًا للراغبين في قضاء أوقات منعشة بعيدًا عن الأجواء الحارة.

الطبيعة البديل الأمثل عن المساحات المغلقة

منذ الساعات الأولى من الصباح، توافدت العائلات على الموقع للاستمتاع بظلال الصخور الشاهقة ومجاري المياه العذبة، في وقت شهدت فيه الطرق المؤدية إلى المضايق حركة استثنائية للسيارات والحافلات السياحية. ويؤكد الزوار أن الفضاء الطبيعي يوفر متنفسًا مجانيًا ومريحًا خلال فترات الحر الشديد.

السياح الأجانب يكتشفون سحر تودغى

ولم يقتصر الإقبال على الزوار المحليين، بل استقطبت المضايق أعدادًا مهمة من السياح الأجانب الذين اختاروا إنهاء رحلاتهم السياحية بالجنوب المغربي وسط أجواء طبيعية منعشة. وأعرب عدد منهم عن إعجابهم بجمالية الموقع وتنوعه الطبيعي، معتبرين التجربة من أبرز محطات زيارتهم للمغرب.

انتعاش اقتصادي ينعش الأنشطة المحلية

الحركية السياحية المتزايدة انعكست بشكل مباشر على النشاط التجاري بالمنطقة، حيث سجلت المقاهي والمطاعم والمحلات المجاورة ارتفاعًا في عدد الزبائن، كما عمد عدد من المهنيين إلى تعزيز خدماتهم وتوسيع فضاءات الاستقبال لمواكبة التدفق الكبير للزوار خلال الموسم الصيفي.

تحديات بيئية تفرض نفسها

في المقابل، أثار تزايد أعداد المصطافين مخاوف بيئية مرتبطة بتراكم النفايات وبقايا الأطعمة والقنينات البلاستيكية في بعض جنبات الموقع. ودعت فعاليات محلية وجمعوية إلى تعزيز ثقافة المحافظة على البيئة واحترام خصوصية هذا الفضاء الطبيعي الذي يعد من أبرز المعالم السياحية بالمنطقة.

مشروع تأهيل لتعزيز جاذبية الموقع

ويرى متخصصون في القطاع السياحي أن مضايق تودغى تتوفر على مؤهلات كبيرة تؤهلها لتكون وجهة سياحية رائدة على مدار السنة، مؤكدين أن تحسين البنية التحتية وتنظيم الخدمات سيعززان من جاذبيتها ويضمنان استدامة الاستفادة الاقتصادية منها.

وفي هذا السياق، تتواصل أشغال إعادة تهيئة الموقع ضمن مشروع تشرف عليه الشركة المغربية للهندسة السياحية، ويهدف إلى تطوير المرافق الأساسية، وتأهيل المسارات السياحية، وإحداث فضاءات للاستراحة والاستجمام، إلى جانب تعزيز شروط السلامة والحفاظ على الموروث البيئي والطبيعي للمضايق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى