“بيلماون”.. طقس أمازيغي ينعش أجواء العيد بسوس
“بيلماون”.. طقس أمازيغي ينعش أجواء العيد بسوس

احتفالات استثنائية تعيد إحياء التراث
تستعد مدن وقرى منطقة سوس للاعلان عن انطلاقة كرنفال بوجلود الئي يصادف مناسبة عيد الاضحى المبارك لعام 2026 على وقع أجواء احتفالية خاصة تسهر على تاطيرها مجموعة من الجمعيات .
ومع عودة طقس “بوجلود” أو “بيلماون” إلى الواجهة باعتباره واحداً من أبرز الموروثات الثقافية الأمازيغية المتجذرة في المنطقة. ويحرص شبان المنطقة على ارتداء جلود الأضاحي والتنقل بين الأزقة والساحات في عروض فرجوية تستقطب اهتمام الساكنة والزوار.
الشباب يحافظون على الموروث الشعبي
ويبدأ المشاركون منذ صباح العيد في جمع جلود الأكباش والماعز، قبل إعداد أزياء خاصة تُستخدم خلال الاحتفالات التي تمتد لأيام. وقد شهد هذا الطقس خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً، بعدما انتقل من القرى إلى الفضاءات الحضرية الكبرى، وسط مساهمة متزايدة للجمعيات الثقافية والمجتمع المدني في تنظيمه وحمايته من الاندثار.
من طقس تقليدي إلى كرنفال ثقافي
ويرى باحثون في الأنثروبولوجيا أن “بيلماون” عرف تحولات عميقة، خاصة في مدن أكادير وإنزكان والدشيرة وأيت ملول، حيث أصبح الشباب والمراهقون أبرز المشاركين فيه، مما أضفى عليه طابعاً فنياً وإبداعياً جديداً. كما تحول تدريجياً إلى نشاط ثقافي وفرجوي يساهم في التنشيط السياحي والثقافي للمنطقة.
جهود لتنظيم الاحتفالات والحد من التجاوزات
وفي مقابل هذا التطور، تعمل فعاليات مدنية وسلطات محلية على تأطير هذه الاحتفالات للحفاظ على رمزية “بوجلود” والحد من بعض السلوكات التي تسيء إلى صورته التراثية، مع طموحات بتحويله مستقبلاً إلى كرنفال عالمي يعكس غنى الثقافة الأمازيغية بالمغرب.




